الليبيون يشككون في معايير تقرير السعادة العالمي

أثار إعلان نتائج مؤشر السعادة العالمي لعام 2025 تساؤلات عدة في ليبيا، بعد أن احتلت البلاد المرتبة الأولى مغاربياً والسادسة عربياً، بينما جاءت في المركز الـ79 عالمياً. حيث تساءلت الليبية أروى محمد، التي فقدت زوجها في السيول المدمرة التي اجتاحت مدينة درنة قبل عام ونصف، عن المعايير التي تم اعتمادها في هذا التقرير، خصوصاً وأنها تعاني، مثل غيرها من المواطنين، من تأخر صرف الرواتب واضطرارها للاستدانة لتلبية احتياجاتها الأساسية.

أروى لم تكن الوحيدة التي عبرت عن شكوكها، فقد شارك العديد من الليبيين في الجدل حول التقييمات التي استند إليها التقرير، معتبرين أن النتائج تتناقض مع الواقع الذي يعايشونه يومياً، خصوصاً في ظل الانقسام السياسي والحكومي المستمر، وتداعيات الفساد المستشري.

كما انتقدت عضو “ملتقى الحوار السياسي” الليبي آمال بوقعيقيص تقرير السعادة، مشيرة إلى أنه لا يمكن قياس سعادة المواطنين بناءً على توفر دخل ثابت يكفي لشراء الطعام أو امتلاك سيارات، دون النظر إلى الأزمات والمشاكل المتعددة التي يواجهها المجتمع الليبي، مثل تدهور الخدمات العامة، والاضطرابات السياسية والاقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر السعادة العالمي لعام 2025 يعتمد على بيانات استطلاع “غالوب” الذي يشمل أكثر من 140 دولة حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى