
اقتراح إسرائيلي باسقاط ديون مصر مقابل حكم غزة.. خبير يعلّق: فخ لن نقع فيه
أثار اقتراح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أمس الثلاثاء، أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة للسنوات الثماني المقبلة على الأقل عقب نهاية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، مقابل سداد المجتمع الدولي الديون الخارجية للقاهرة، ردود فعل واسعة النطاق.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أمام منتدى في مركز أبحاث بواشنطن: “الحل هو أن تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لثماني سنوات، مع خيار تمديد ذلك إلى 15 سنة”.
وأضاف: “في الوقت ذاته، سيتم سداد الدين الخارجي المصري من قبل المجتمع الدولي والحلفاء الإقليميين”.
وتضمن مقترح لابيد أن تقود مصر “قوة سلام” يشارك فيها المجتمع الدولي ودول عربية بهدف “إدارة وإعادة إعمار” القطاع المدمّر جراء الحرب التي امتدت أكثر من 15 شهراً.
وتجاهلت القاهرة الرد على تصريحات زعيم المعارضة، ولم يصدر عنها أي رد رسمي، لكن خبيرا عسكريا مصريا اعتبر هذا التصريحات مجرد هراء وهذيان لا يستحق التعقيب عليه، مؤكدا أنه فخ لا يمكن أن تقع فيه مصر.
وقال اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت”، إن زعيم المعارضة الإسرائيلية يهذي وأكد للجميع بهذا التصريح أن وجعه أليم وكلامه سقيم.
وتابع الخبير العسكري المصري أن غزة شهدت 15 شهرا من العدوان الغاشم والإبادة الجماعية الممنهجة التي إرتكبتها إسرائيل ضد القطاع ومن يعيشون به، مما دفع المحكمة الجنائية الدولية ولأول مرة في التاريخ ومنذ نشأتها لتصدر مذكرة إيقاف بحق رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو ووزير دفاعه المقال غالانت، مشيرا إلى أن العالم حبس أنفاسه لأكثر من 8 أشهر يترقب خلالها هدنة لوقف حمامات الدم وكوارث الخراب بالقطاع، إلى أن تمكنت الراعيتان المنوطتان بأمر القطاع، مصر وقطر، من التوصل لهدنة.
وتابع بأن إسرائيل اكتشفت وهي تمضي مجبرة بمراحل الهدنة مع حماس أنها خسرت هيبتها القوية وردعها الاستراتيجي فى كل دفعة من دفعات تسليم وتسلم الأسرى.
وتابع بأنه وفي خضم كل هذا نجد زعيم المعارضة يائير لابيد وقد تفتق ذهنه عن طرح يراه الأنسب لحل الأزمة، حيث يتصور أنه لو أدارت مصر القطاع لمدة 15 عاما، يتم خلالها إعادة الإعمار بالقطاع وحفظ الأمن والأمان به وضمان استقرار غلافه المرتعب، الأمر الذي لا يتجاوز أن يوصف بأقل من رأي “مثير للشفقة والغثيان”.
وقال كبير إن “لابيد يريد لمصر أن تدير القطاع فتتورط في مسؤولية تأمينه وبعدها تتحول مقاومة القطاع ضدها ويدخل الجميع في دائرة دمار لا مخرج منها، بينما تتفرغ إسرائيل للاستيلاء على الضفة الغربية شيئا فشيئا، وتتمدد لتنهش فيما تبقى من جسد الدولة الفلسطينية”، مضيفا أن ما يثير الإشمئزاز في كلام لابيد أنه “يطرح عرضه متذرعا بأن مصر تمر بأزمة اقتصادية وديونها تعدت الـ 155 مليار دولار، فلا مانع من إسقاط هذه الديون مقابل إدارة القطاع”.
وقال الخبير العسكري المصري إن هذا كلام سيئ تجاه مصر والتي لولا وجودها بالمنطقة ودورها المتأصل في حل القضية ووساطات الهدنة، “لكانت إسرائيل اليوم تولول وتصرخ تنادي لمن يساعدها في استرداد أسراها”.